المعارضة البحرینیة: النظام یماطل فی إعادة بناء المساجد المهدمة

المنامة (اسلام تایمز) ـ انطلقت مسیرة الخامس من أبریل لتؤکد على أن المطالبین بالدیمقراطیة فی البحرین الذین یمثلون الأغلبیة السیاسیة والشعبیة لازالوا على مطالبهم، وحراکهم السلمی لم یتوقف رغم کل الانتهاکات التی شملت مختلف المجالات والقطاعات والفئات فی سلوک نادر لسیاسة الانتقام والعقاب الجماعی والتمییز الطائفی والمذهبی.

المعارضة البحرینیة: النظام یماطل فی إعادة بناء المساجد المهدمة

وبعد مرور عامین على انتهاک الحرمات الدینیة، لا یزال النظام یماطل فی إعادة بناء عشرات المساجد التی قام بقرار طائش وعبثی وانتقامی بهدمها فی فترة الطوارئ عام 2011، حیث یتطلب الامر لیس فقط إعادة بناء حوالی 38 مسجداً تم هدمها والتعدی والعبث بمحتویاتها الدینیة المقدسة، بل یتطلب الامر ایضا بناء نظام سیاسی دیمقراطی حقیقی یحمی الحریات العامة وحریة المعتقد ویقوم على أسس دیمقراطیة یمکن محاسبته على کل الانتهاکات والتجاوزات والفساد، والمطلوب کذلک محاسبة المسؤولین ومحاکمتهم.

ان مماطلة النظام فی إعادة بناء المساجد المهدمة تؤکد على إصراره على استمرار الجریمة وتبین مدى التعمد فی ارتکابها، وحجم التعدی الفاضح على المعتقدات الدینیة التی یفترض ان الدستور یحمیها ویجرم من یتعدى علیها، وأن مسؤولیة هدم المساجد والتعدی على المقدسات، یتحملها النظام وحده.

وقالت القوى الوطنیة الدیمقراطیة فی البیان الختامی للتظاهرة الجماهیریة "وسعى فی خرابها" بمناسبة الذکرى الثانیة لهدم المساجد فی البحرین، أن هدم المساجد فی البحرین قبل عامین لم یکن مشروعاً منفصلاً عن استهداف شریحة واسعة من الشعب للإنتقام منهم والتنکیل بهم على خلفیة مطالبتهم بالتحول للدیمقراطیة، وشمل ذلک عملیات قتل وتجویع وبطش واعتقالات وتعذیب وملاحقات وعقاب جماعی، وانتهاکات واسعة وثقتها التقاریر الحقوقیة.

وأشارت إلى أن العقلیة التی أدارت هذه الانتهاکات هی ذات العقلیة القمعیة وعقلیة البطش التی تقمع وتقتل وتهاجم القرى والمناطق وتخنقها بالغازات، وهی ذاتها من تعطل إعادة بناء المساجد، فهدم المساجد یشکل أزمة وطنیة وأخلاقیة للنظام.

وقالت أن تقریر لجنة تقصی الحقائق برئاسة محمود شریف بسیونی أدان السلطة فی هدم المساجد، لکن السلطة لم تنفذ أی من توصیات التقریر خصوصاً فیما یتعلق بهدم المساجد، بعد مرور عام ونصف على صدور التقریر إلا أن أغلبها هذ لا تزال مهدمة.

وأکدت أن الجریمة تمت بتدبیر وتخطیط منظم تمثل فی هدم 38 مسجداً فی مختلف مناطق البحرین، والعبث والتخریب بمحتویات ةمنشئات دینیة أخرى، وهی تصرفات خطیرة وتجاوزات غیر مسبوقة منذ صدر الإسلام الأول قبل 1400 سنة.

وأشارت إلى أن عمر بعض المساجد التی هدمتها قوات النظام البحرینی یفوق 450 عاماً، أی یفوق وجود النظام والعائلة المالکة بالبحرین، لذا فالإدعاء بمخالفات قانونیة فی تشیید هذه المساجد هو ادعاء باطل وساقط والخلفیة المعروفة للجمیع وراء هدمها هی الإنتقام والتشفی من فئة من المواطنین. وقالت أن الجریمة لا تقتصر على هدم المساجد بل إهمالها وخیر مثال مسجد صعصعة بن صوحان الذی تطاله أیدی التخریب والعبث.

وشددت على ضرورة حمایة المقدسات الدینیة فی البحرین لکل المذاهب والأعراق والدیانات، فحریة المعتقد والدین مکفولة وشعب البحرین شعب متحضر ومتعایش مع بعضه البعض، ومن واجبات النظام السیاسی واجهزته حمایة دور العبادة بغض النظر عن الانتماءات المذهبیة والطائفیة، کما یجب کفالة حریة العبادة لمختلف أبناء المذاهب فی البحرین.

واستغربت تجاهل الأجهزة الأمنیة والقضائیة والرسمیة القیام بأی اجراء جاد بحق هدم المساجد والتعدی علیها، بالرغم من وجود قضایا مرفوعة ضد بعض المسؤولین مستندة إلى تقریر لجنة تقصی الحقائق.

وختمت بالقول أن هدم المساجد وإهانة القرآن الکریم وتوجیه منابر الفتنة لزرع الطائفیة بین المواطنین والتمییز بینهم على أساس انتماءاتهم، هی جرائم یجب محاسبة المسؤولین الذین یرتکبونها.

 

 

 

 

حزب الله

/ 0 نظر / 15 بازدید